على بالي

روى إيلي سالم في حلْقتَين في «الشرق الأوسط» نُتُفات من مذكّرات جديدة له. لكنّ الصحف السعوديّة كانت قد نشرت له مذكّرات في التسعينيّات.
1) طبعاً، أثنى على كلّ مسؤول سعودي التقاه وتحدّث عن ظرف بندر بن سلطان الذي قاده بطائرته إلى لندن.
2) ذكر أنّه تزامل مع ميشيل عفلق في الجامعة الأميركيّة. لعلّه خلط بين وديع حدّاد (الذي تساكن وإيّاه في الجامعة) وبين عفلق الذي لم يدرس في الجامعة الأميركيّة.
3) يتحدّث عن الوزّان وعن إشادته بأمين الجميّل عندما قرَّع عبد السلام جلّود (جلدَ جلّود). لا يذكر المسؤولون أنّ شفيق الوزّان كان مجرّد صورة لحاجة الحُكم الماروني الطائفي إلى مسلم مُطيع.
4) يعترف أنّ فكرة إرسال صائب سلام مبعوثاً إلى واشنطن لمقابلة ريغان كانت فقط من أجل إقناعه بأنّ المسلمين معه. لم يذكر أنّ الإدارة الأميركيّة كانت آنذاك تنتقد عزلة الجميّل شعبيّاً، خارج قاعدته الكتائبيّة (المحدودة).
5) هناك الحديث عن عبد الحليم خدّام الفاسد الذي لم يترك ثريّاً لبنانيّاً إلّا وابتزّه في ماله، مباشرةً أو مداورةً. كان زوّار خدّام من اللّبنانيّين يأتون إليه محمّلين بالنفائس والعطايا. يذكر اشتباكاً بينه وبين خدّام، لكنّه لا يتحدّث عن طبيعة الاشتباك ومحور الحديث. خدّام كان سليط اللّسان قليل الأدب في تعاطيه مع السياسيّين اللّبنانيّين، ولم يكن يتورَّع عن إطلاق الشتائم. لكنْ: كلّ لبناني تعاطى معه كان يقول: لا، معي أنا كان متأدِّباً. يقولون الشيء نفسه عن المجرم غازي كنعان. باسم السبع في كتابه الأخير يصرّ أنّه كان معه قمّة في الخُلق الحسن.
6) يذكر سالم ما كان يقوله حافظ الأسد لهم، لكنّه قتَّرَ في ما كانوا هم يقولونه لحافظ الأسد.
7) تتذكّر من المذكرات أنّ اتفاقيّة 17 أيّار كانت غير اتفاقيات السلام التي وقّعتها دول عربيّة (على سوئها): إسرائيل كان لها حقّ تعيين ضبّاط الجيش اللّبناني.
8) نسي سالم أنّ المراجع الأميركيّة اعترفت أنّ إدارة الجميّل قبلت بما عدّته أميركا نفسها تنازلات غير ضروريّة من لبنان. راجع كتاب ديفيد هيل.
